دار قرطبة 1992
تحياتي
لكل من ساهم وأبدعْ
لكل من غاص في يم الشعر وأمتعْ
لكل من رقص على وقع الحرف وأقنعْ
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

دار قرطبة 1992
حمامٌ
في القلب له وطنْ
مهما طار أو حلَّق
مني دنا وفيَّ سكنْ
هو محوري
إن تهتُ في الدنيا
أو مسَّني السنَنْ
أشتاقُ له
إن غبتُ عنه
ساعة أو ردْحا من الزمنْ
هواءه هوائي
هو فِتْنَتي في الدُنى
لا كَكلِ الفتنْ
أخشى عليه
من الحرِّ والقرِّ
والجوعِ والضمأ
والعينِ المذكورة في القرآن والمِنَنْ
حمامٌ على هديله أصْحو
وعلى رقْصِهِ
حين يمْشي أنْتَشي
له مني كل المنى
وفي كوْنه كل السَّنا
ألاحقه حين يطيرْ
أو حين يداعب ريشه المستنيرْ
افْتَحي أَيَّ بابٍ للذِّكْرَى
الحَسَن الكامَح
آتيك…
من أين آتيكِ؟؟
أمن بحر قلبكِ؟
من سَنَّ العشق اعتدالا
ووَحَّدَ الربع اختزالا
أمن نور عينيكِ؟؟
من فتحت لي كونك انتسابا
افتحي أي بابٍ
لي عمر
لم يشخ بعد
هدايا بين يديكِ
يعشق فيك الصبح اكتمالا
على إيقاع قبلة على شفتيكِ
إجلالا إجلالا
افتحي أي بابٍ
ليلتنا شعر لا تنتهي
ينساب حرفا بيتا ،
خذي منه ما تشتهي
افتحي البابَ
وحيي قلبينا اعترافا
وانثري قصائدنا
حكايا للآتين بعدنا
وأعدي لي قهوة المساء
وكأس ماء
كما أشتهيهما
عيد ألف شمعه
الحسن الكامح
1. أحتاج
بنيتي
إلى بحر داخلي
موجه
نبض قلبي
كي أرسم لك شمعهْ
تشعل خمس عشرة شمعهْ
لأقول لك
في عيد مولدك:
قد كبرتِ
و ابنةً صرتِ
لابنيةً كما كنتِ
وعلى خدك دمعهْ
فعيد حبٍّ لكِ
عيد نضج
وعيد ألف شمعهْ
2. أحتاج
لا تسأليني
كيف كنت بنية
وكيف ابنة صرت
أعد الأيام يوما يوما:
خمسة آلاف
ما أفتح باب البحر علي
وأمتد أعد السنوات
لحظة لحظة
مند النبض الأول مند الميلاد:
طفلة كنت
نفرش لك الورد
ونغطيك بالقبل
على مدى العمر وكل الأعياد
طفلة كنت
نرعاك بالعيون
ونقويك بالملل
لا ننحني للريح، ولا نهاب قوة الأسياد
ما أفتح باب البحر علي
واسافر في حضن الزمان
هذا عيدك سلاما سلاما
يحملني الشوق لعيدك
ولعيدك عيدان
متوجان على قلب الاشتياق تاجا
عيد أفراحه لقياك
أنا توجناك في مملكة العشق نبضا وهاجا
وعيد أعراسه رؤياك
أنا أسسنا لك في القلب صرحا أبراجا
يا أم التوهج
الممتد بين العيدين
جئناك يقينا
أن في عيدك نلبس الأفراح أفواجا
ونركب الحلم أسفارا أجيجا
سِفْرُ الذاَّتِ
تَجاهلْني
حَبيبي
يَوْماً
أو بعْضَ يوْمٍ
في شَوْقٍ عَصيفَا
ثم اسْخَرْ مِنَّي
ماشئْتَ
فصْلاً
رَبيعاً
كانَ أوْ خَريفَا
ثُمَّ حَاربْني
بِما أوتيتَ منْ قُوَّةٍ
حُروفٌ…
علَى قَبْر حَمُّودَة
ركبتَ سَفينة اللهِ
يامحمَّدُ
ورَحلتَ…
والوقتُ بعْدك باردٌ
مثل جسمكَ النحيلِ
على النعْش، باردْ
كيف رحلتَ
وتركتَ الأم
تاركةً الخبزَ بلا عجينٍ
لا تفهمُ كيف تُصَرِّفُ الوقتَ
في الزمن الراكدْ؟؟
كيف يا محمدُّ
الكل خلفكَ يتَجرَّعونَ الصَّمْت
وَالص َّ مْتُ مَوْتٌ بَطيئٌ
يَنْخُرُ الرُّوحَ من الدواخل
في هذا اليوْم الماردْ؟؟
هلْ لكَ دقيقهْ
كي تعطي نكهة للحقيقهْ
هل لك دقيقهْ
قبل أن ترحلَ أنْ تقيسَ للأم
حرارةَ الموتِ، وبداية النهاية
في بيتٍ،بعدك، جامدٌ جامدْ؟؟
هلْ لكَ يا محمدُّ…
تخلف القطارُ عن وقتهِ
ورحلتَ أنتَ الوحيدُ الصامدْ
جسما نحيلا
حُلماً ثقيلاً
ما له وزنٌ فاسدٌ فاسدْ
والأمُ…
لا زالتْ في جلْستها
تنتظرُ الفجرَ أنْ يطلَّ من بعيدْ
تنتظرُ النور أن يشرقَ من جديدْ
تنتظرُ الوقتَ
كيْ يركبَ المستحيلَ
ويغيّر الوعدَ الماردْ
جسمكَ الآن باردٌ باردْ
وخلفكَ ما خلفكَ
من إخوة
تركوا الدنيا وأتوكَ
كي يودِّعوكَ
كي يُشيِّعوكَ
أخاً…
وحَبيباً…
وصَديقاً محموداَ
أاتعبكَ الموتُ
طوال سبعَ ليالٍ ثقالٍ
في غُرْفةٍ بيْضاءَ
فسلَّمتَ الروحَ للخالقِ الواحدْ؟؟
أأتعبكَ الوقتُ
خذْ من عمْري دقيقهْ
وفسِّرْ للأم
كيفَ رحلتَ ولم تكمِّلْ بعدُ
حكاية الطفل الذي شاخ كالبرْقِ
خذْ من عمري دقيقهْ
كيْ أقرأ في حزنٍ قاتلٍ القصيدهْ
خذ من عمري
تفاحا أو موزا واركبْ معي
نهراً للذكرى بحراً على قلوبنا
أمواجه تنامُ على أكفنا
عصفوراً
أو حماماً
حَديثُ الذَّاتِ
الحَسَن الكامَح
عِنْدَما
أَجْلِسُ في صَمْتٍ
عَلى كُرْسِيٍّ
أَرْشِفُ قَهْوَتي وَحِيداً
والأفْقُ احْمِرَارٌ
والنَّدى يُحاكي المَدى شَوْقاً جَديدا
أرْكَبُ حُلْمي يَقيناً
وَأتيهُ في الكَوْن بَعيداً بَعيدا:
هُنا الوُجوهُ ألوانٌ
هُنا الوُجودُ إيمانٌ
هُنا نافورَتي
يَصْعَدُ منْها الماءُ بُركانٌ
وَهُناكَ أنْتِ
حَيْثُ أنْتِ
تَنامينَ على كفِّي
تُأسِّسِين فيَّ مُدناً تَوْحِيداً
وَتسْتَريحينَ عَهْداً سَديدَا
تُغازِلينَ الوَقْتَ تَمْديداً
وَتَكْتبينَ ليَّ
سَفَراً دائِماًفي روحِكِ عُمْراً مَديدَا
عِنْدَمَا
أجْلِسُ في تَأَمُّلٍ
عَلى رَبْوةٍ
أَرْسِلُ نَظْرَتي بَعيداً بَعيدا
أَرْكَبُ المَدى
وَأَسْتريحُ بيْن عَيْنيْكِ
أقيسُ المَسافاتِ عِشْقاً
وَأرْكَبُ المَجْهولَ حَماماً رَحَّالاً فَريدا
هُنا التلالُ خُضْرةً وَانْسِياقاَ
هُنا البُيوتُ زينةً أنْساقاَ
هُنا الجبالُ الرَّاسِياتُ اشْتِياقَا
وَهُناكِ أنْتِ
حَيْثُ أنْتِ
أميرةٌ
ترْقُصينَ على نَبْضي
وَنَبْضي نازلٌ صاعدٌ
فتَزيدينَ الشَّوقَ فيه أالمزيد
أنتِ هنا معي
الحَسَن الكامَح
أتيتكِ في عمْق الليالي
أحمل قلبي بين راحتي على التوالي
أنِّي لكِ
عاشقٌ غارقٌ في بحْر الخيالِ
أمدد عمري قوافي
كي لا أندم على الليالي الخوالي
بعيدا عنك
أقرأ كفي.
و أغوص في كنفِ الجمالِ
لا زمان معي
غير مكان ضارب في المحال
أصوغ الفكرة قصيدة
وأوزع كل ثانية أصابعي على الأطلال
أنتِ هنا معي
حيث الجمال يعشق روحك روح الجمالِ
وحيث الجمال يركب في جلالٍ
قصيدة الحب والموت والنضالِ
أنت هنا معي
ومعي هنا أنتِ
م










